حبيب الله الهاشمي الخوئي
52
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وخطبها من هشام فتزوّجها فأولد منها عمر ، فكان الخطاب أباه وجده وخاله ، وكانت حنتمة أمّه وأخته وعمّته ، وينسب إلى الصّادق عليه السّلام في هذا المعنى شعر : من جدّه خاله ووالده وامّه أخته وعمّته أجدر أن يبغض الوصيّ وأن ينكر يوم الغدير بيعته أقول : هذا النّسب وأمّا الحسب فقد حكى العلامة في كشف الحقّ عن ابن عبد ربّه في كتاب العقد الحديث استعمال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص في بعض ولايته ، فقال : عمرو بن العاص : قبح اللَّه زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب ، واللَّه إنّي لأعرف الخطاب على رأسه حزمة من حطب وعلى ابنه مثلها وما ثمنها إلَّا تمرة لا تبلغ مضغته ، وروى نحو ذلك الشّارح المعتزلي عن زبير بن بكار في حديث طويل وفيه فلما رأى عمرو كثرة ما أخذ منه قال : لعن اللَّه زمانا صرت فيه عاملا لعمرو اللَّه لقد رأيت عمرو أباه على كلّ واحد منهما عبائة قطوانية لا يجاوز مأبض ركبتيه وعلى عنقه حزمة حطب والعاص بن وائل في مزررات الدّيباج انتهى . وفي البحار عن النهاية في تفسير المبرطش كان عمر في الجاهليّة مبرطشا وهو السّاعي بين البايع والمشتري شبه الدّلال ، ويروى بالسّين المهملة بمعناه وفي القاموس المبرطس الذي يكتري للنّاس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلا . وقال المحدث الجزائري : ومن عجيب ما رووه عن الخطاب والد عمر بن الخطاب أنّه كان سرّاقا وقطع في السّرقة ما ذكره أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب الشّهاب في تسمية من قطع من قريش في الجاهلية في السرقة ما هذا لفظه : قال : والخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عدي بن كعب أبو عمر بن الخطاب قطعت يده في سرقة قدر ومحاه ولاية عمر ورضي الناس عنه ، قال بعض المسلمين : ألا تعجب من قوم رووا أن عمر كان ولد زنا وأنه كان في الجاهليّة نخاس ( 1 ) الحمير وأنّه كان أبوه سراقا وأنه ما كان يعرف إلَّا بعمير لرذالته ثمّ مع هذا جعلوه خليفة قائما
--> ( 1 ) نخاس الدواب بياعه لغة .